الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

241

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

ليس لها زوج ؟ « 1 » 6 - ما عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه سئل عن المتعة ؛ فقال : أنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ؛ أنّهن كن يومئذ يؤمنّ ، واليوم لا يؤمن ، فاسألوا عنهن . « 2 » بناء على أنّ ظاهرها جواز الركون على أخبار المرأة المأمونة دون المتهمة . وسيأتي أنّ الأصحاب حملوها على استحباب السؤال في المتهمة ؛ فعلى هذا تكون دلالتها أوضح . 7 - ما رواه في المستدرك ، عن الشيخ المفيد ( قدس سره ) ، في رسالة المتعة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في المرأة الحسناء ترى في الطريق ، ولا يعرف أن تكون ذات بعل أو عاهر . فقال : ليس هذا عليك ، إنّما عليك أن تصدقها . « 3 » 8 - ويدل عليه في الجملة ، ما ورد في الصحيح ، في أبواب العدد : أنّها إذا ادعت صدقت . « 4 » هذا ، ولكن هناك رواية معارضة ، تدل على وجوب الفحص وإقامة الشهود على أنّه لا زوج لها ، وهي ما رواه في الجعفريات ، باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام ، في امرأة قدمت على قوم ، فقالت : أنّه ليس لي زوج ؛ ولا يعرفها أحد . فقال : لا تزوج حتى تقيم شهودا عدولا أنّه لا زوج لها . « 5 » ولكنها مضافا إلى ضعف سندها ، واعراض الأصحاب عنها ، يمكن الجمع بينها وبين ما تقدم ، بالحمل على الاستحباب ( أو الوجوب ) ، في خصوص المتهمة دون غيرها . استثناء المتّهمة بقي الكلام في استثناء المتهمة عن هذا الحكم ، فقد صرح في المتن بأن الأحوط الأولى ، ذلك ؛ ولكن احتاط في العروة احتياطا وجوبيا ، وهو الحق لو لم يكن أقوى . و

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 457 ، الحديث 5 ، الباب 10 من أبواب المتعة . ( 2 ) . الوسائل 14 / 451 ، الحديث 1 ، الباب 6 من أبواب المتعة . ( 3 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 458 ، الحديث 17282 . ( 4 ) . الوسائل 15 / 441 ، الحديث 1 ، الباب 24 من أبواب العدد . ( 5 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 323 ، الحديث 16836 .